اتصفح يوميا الجرائد المصرية على الانترنت, أعلم اننى قد اصاب بالاحباط, من كثرة الجرائم الغريبة و البشعة, و الاخبار التى قد تصيبنى بالغثيان و لكننى بالطبع أحب ان أرى احوال مصر, و ما آلت اليه الامور.
و عندما أقرا الخبر دائما ما انزل قليللا بالفأرة, كى ارى تعليقات المواطنين على مثل هذه الاخبار و أعلم اننى قد ابتسم متعجبه او اتجهم من التعليقات المصاحبة لكل خبر أقراه و خبر لا اقراه.
و كى لا اعمم الموضوع, فاننى كفرد أرى فى معظم هذه التعليقات الجهل بعينه, أرى أناس تعلق كواعظة بدون علم او ساخرة او حتى مداعبة او ناقدة.
و جميع التعليقات السالف ذكرها تتم كتابتها بطريقة غاية فى السوء و لست اعنى بذلك اللغة العربية و كيفية صياغة و تركيب الجمل و ما شابه ذلك . اعنى ايضا ان معظم التعليقات قد لا تكون على الموضوع من الاساس, و قد تكون تعليقات من بعض القراء على بعضهم البعض فى اسلوب نقدى او سخرية لاذعة و قد تكون تعليقات من قراء يريدون ان يروا اسمائهم فى صفحة الخبر, كمن يزايدون كى يفوزون بجائزة اجرأ و اجمل و احسن و أظرف تعليق على هذه الخبر.و منهم من يشكك فى صحة الخبر ذاته كمن ينصب نفسه انه " أبو العريف " بأنه عرف ان هذا الخبر ليس صحيحا. كيف و اين و متى , يرد بقوله " ليس منطقيا " .
و على الصعيد الآخر, أرى تعليقات فى منتهى الجدية و العلم , بل و قد اجد حلولا لبعض المشاكل المعروضة فى الخبر.
و اخيرا لما لا نكتب ما نشعره و نريد قوله بالحسنى ليس بالنقد اللاذع و السخرية و الضحكات المكتوبة التى تصيب الاخرين بالاشمئزاز. كفى بنا ان نكتب فيما لا نعلم ,و الافضل ان نعلم ما نكتب و نتعلم ما نريد كتابته و قوله و فعله.

